السيد الخميني

333

كتاب الطهارة ( ط . ق )

عليه أحكام ظاهرة ، وهو شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله كما في موثقة سماعة ونحوها ، وأكمل مراتبه هو ما عرفه أمير المؤمنين عليه السلام على ما في مرفوعة البرقي قال : " لأنسبن الاسلام " الخ ( 1 ) . ولعله المراد بقوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة " ( 2 ) فهذه المرتبة من الاسلام أعلى من كثير من مراتب الايمان ، وبين المرتبتين مراتب إلى ما شاء الله ، وبإزاء كل مرتبة مرتبة من الكفر أو الشرك ، وكذا للايمان درجات ومراتب كثيرة يشهد بها الوجدان والروايات ، وبذلك يجمع بين جميع الروايات الكثيرة الواردة في الأبواب المتفرقة ، وله شواهد كثيرة في نفس الروايات ، فخرجت الروايات المستشهد بها لكفر منكر الضروري عن صلاحية الاستشهاد بها ، وعن صلاحية تقييد مثل موثقة سماعة المتقدمة وغيرها . وإما بحمل الطائفة الأولى المتقدمة على الثانية ، وحمل الطائفة الثانية على ما إذا جحد حكما علم أنه من الدين ، لكن لا لكونه موجبا للكفر بنفسه ، بل لكونه مستلزما لانكار الألوهية أو النبوة وتكذيب النبي صلى الله عليه وآله بدعوى عدم ملائمة تصديق النبوة مع إنكار ما أعلم أنه جاء به منتسبا إلى الله ، من غير فرق بين الضروري منها وغيره ، وهذا أقرب إلى حفظ ظواهرها من حملها على إنكار الضروري بل حملها عليه خال عن الشاهد ، بل مخالف لكثير منها ، سيما إذا قيل بالتسوية بين الجحد عن علم وغير علم ، وإن لم نقل بأن الجحد هو

--> ( 1 ) راجع أصول الكافي ج 2 ص 45 من الطبعة الحديثة ( باب نسبة الاسلام - الحديث 1 ) . ( 2 ) سورة البقرة : 2 - الآية 208 .